المبدأُ والمآبُ هو الحقّ، والوجودُ خاصٌّ به وحده
ووجودُ الكون الظاهرُ بأسره: لا شيء
ذلك الوجودُ المطلق، إذ هو واجبُ الوجود
فنقطةُ الحكمة في عالم الوجود كلّه: لا شيء
هذا سرُّ «كنتُ كنزًا»، والمحبةُ هي الأصل
و«فأحببتُ» هو محمد، وكلُّ ما سواه: لا شيء
من ذروة اللاشيء تأتي الأصواتُ الصامتةُ بلا كلام
والمحبةُ بلا محمد، جدالٌ أجوف: لا شيء
على الأرض صدى الصوت، صِيحَ به بلا صوت
صوتُ اللاصوت، ووجودُ الموجود: لا شيء
بتركيب الحروف، وببضع جُمَلٍ من القال
تلك نقطةُ الحكمة، تُرى أتُعرَف أبدًا؟
إنّ شفاعة الرسول شفقةٌ إلهية
وعبدُك الحقير حلمي، بجانب كرمك: لا شيء